الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
169
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
ما يتضمن لبعث زرارة ابنه إلى المدينة ليستخبر الحال بعد مضى الصادق عليه السلام وهذا الخبر لا يوجب انه لم يعرف على أن راوي هذا الخبر أحمد بن هلال ، وهو مخرج عن مشايخنا رضى اللّه عنهم . حدثنا شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد رضى اللّه عنه ، قال سمعت سعد اللّه بن عبد اللّه يقول : ما رأينا ولا سمعنا بمتشيع رجع عن التشيع إلى النصب الا : أحمد بن هلال ، فلا يجوز استعماله ، انتهى . وفي الكتاب في موضع آخر ، حدثنا : يعقوب بن يزيد ، عن أحمد بن هلال في حال استقامته عن ابن أبي عمير ، الحديث . وعن الشيخ في كتاب الغيبة ، ما يظهر منه ، انه رجع عن القول بالإمامة ووقف على أبى جعفر ( ع ) . وبالجملة : الظاهر المنافاة بين كلمات الأصحاب فيه . قيل : المراد بالنصب ، الغلو ، توفيقا بين كلامهم ، ومدعيا ان الناصب له اطلاقاة كثيرة . أقول : اطلاق النصب على الغلو في غاية البعد ، سيما في كلام الأصحاب . وقيل : المراد : نصب عداوة الفرقة الناجية ، لما وردان من نصب عداوتهم فهو : ناصب . وان الزيدية والواقفية من النصاب ، ولما ظهر من كتب الحديث والرجال وكتب المتقدمين انهم يطلقون : الناصب ، عليهم . أقول : هذا لا يخلو عن قرب ، والأقرب ان يكون غلوه في بعض الأئمة ، والنصب في بعض ، ويحتمل احتمال آخر والامر سهل ، وسيجئ في آخر الكتاب عن الشيخ بعض ما فيه . وفي آخر توقيع ورد في لعن الشلمغاني اننا في التوقي والمحاذرة منه على مثل ما كنا عليه ممن تقدمه من نظرائه من : السريفى ، والنميري ، والهلالي و